دبلوماسية تتخطى الحدود
إن السياسة والحكم في منطقة مليئة بالصراعات وبيئة معقدة مثل الشرق الأوسط، تتطلب قائداً قادراً على الموازنة بين المعادلات المختلفة. وفي التاريخ المعاصر لإقليم كوردستان، من الواضح أن الأزمات والتوترات تتراكم فوق بعضها البعض لتصل المسارات السياسية والاقتصادية إلى طرق مسدودة. لكن من حسن الحظ أن هناك قائداً تمكن من اتباع نهج سلمي في الحكم والدبلوماسية، واستطاع كسر الحصار ليصبح محط ثقة على الصعيدين المحلي والعالمي.
من هذه الرسائل يُفهم أن المقصود هو الرئيس نيجيرفان بارزاني.
نعم، إن الرئيس نيجيرفان بارزاني هو نموذج بارز ونجم ساطع في سماء السياسة، وكما هو الحال دائماً، فقد جعل من سياسة الحوار والثقة الأساس الرئيسي لتجاوز المراحل الصعبة والمعقدة.
على الصعيد الدولي، يُعرف الرئيس نيجيرفان كشخصية دبلوماسية واقعية وموثوقة. ففي أوقات الأزمات الشديدة، عندما تتعرض العلاقات الدولية للإقليم للتوتر أو حين تقع المنطقة تحت وابل النيران، يستطيع أن يكون جسر تواصل قوي بين إقليم كوردستان وعواصم القرار في العالم.
وقد سلطت تقارير المراكز العالمية ووسائل الإعلام مثل "أكسيوس" الضوء مراراً على هذا الدور الفعال، بوصفه شخصية تمتلك القدرة في أوقات الأزمات على توظيف العلاقات الدولية لحماية المصالح والحد من التأثيرات السلبية للصراعات.
وليس ببعيد عنا، ومن الواضح لدينا، في الظروف الحساسة عندما أرادت بعض القوى تحويل إقليم كوردستان إلى ساحة للصراع، فإن طريقة عمل نيجيرفان بارزاني القائمة على الهدوء والمرونة وبعد النظر، ومساعيه من خلال الاتصالات الهاتفية السريعة والحوارات المستمرة مع الأطراف المحلية والإقليمية، مكنته من حماية كيان إقليم كوردستان ومنع شعبه وأرضه من دفع ثمن صراع غريب وغير مرغوب فيه.
ومن خلال علاقاته مع قادة ومراكز القرار في العالم، تمكن من توجيه مسار التعقيدات الإقليمية والدولية نحو شاطئ الأمان والاستقرار.
وعلى وجه الخصوص، العلاقة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قدم في عام ٢٠١٧ أول استقبال رسمي ومعترف به لوفد إقليم كوردستان برئاسة نيجيرفان بارزاني. فهذه الزيارة بحد ذاتها كانت السبب في إنهاء الحصار السياسي والاقتصادي، ولحسن الحظ فُتح باب الحوار مرة أخرى مع دول الجوار والعالم.
وفي محطة أخرى، نرى أن علاقة الرئيس نيجيرفان بارزاني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد مهدت الطريق بالمثل لحماية أمن واستقرار الإقليم والمنطقة. ولنتذكر الاجتماع المباشر الذي عُقد بين نيجيرفان بارزاني ودونالد ترامب في منتدى دافوس. كما منحت واشنطن ثقتها الكاملة لنيجيرفان بارزاني ووصفته بالقائد الذي يمكن الاعتماد عليه في القرارات والمواقف الحساسة.
كيف رسخ الرئيس نيجيرفان بارزاني صورة إقليم كوردستان كعاصمة للتعايش في أذهان العالم؟
لقد كان للقاء الرئيس مع بابا الفاتيكان في روما بُعد إنساني وديني وثقافي عميق، لإظهار الإقليم كملاذ آمن للأقليات وموطن مستقر للتعايش.
إن شبكة العلاقات الواسعة هذه مع قادة العالم وفي الداخل، تظهر أن الرئيس نيجيرفان بارزاني قد عمل بجد لتحقيق توازن القوى، وتمكن من خلال هذا التوازن من حل المشاكل الداخلية والإقليمية، والإبقاء على كوردستان كشريك آمن وذو مكانة على خريطة العالم.



التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.