على الرغم من الجهود المستمرة لحماية بيئة العاصمة، أثارت شائعات استئناف عمل بعض المصافي غير القانونية في أربيل قلق المواطنين مرة أخرى. وفي المقابل، وجهت الجهات المعنية تحذيرات شديدة اللهجة بأنها لن تسمح بهذه الانتهاكات بأي شكل من الأشكال.
وأبلغ عدد من المواطنين شبكة رووداو أن بعض المصافي غير القانونية ضمن حدود أربيل قد استأنفت عملها سراً. وحول هذه القضية، قال دلشاد هيراني، مدير بيئة أربيل، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الاثنين، 19 تشرين الأول 2026: "جميع المصافي غير القانونية مغلقة ولا يُسمح لها بالعمل. لذلك ننفي استئناف أي مصفاة غير قانونية لعملها بشكل رسمي".
وأوضح مدير بيئة أربيل بشأن هذه الشائعات قائلاً: "لقد أُبلغنا أيضاً بأن اثنتين أو ثلاث مصافي غير قانونية قد بدأت بالعمل، لكن مواقعها مجهولة، وهي تعمل في الغالب ليلاً وخلسة". ودعا المواطنين إلى إبلاغ الجهات المعنية فور ملاحظتهم لعمل أي مصفاة غير قانونية لاتخاذ الإجراءات القانونية، مشدداً على أنه: "لن يتم إغلاق المصفاة فحسب، بل سيتم اعتقال مالكها وإحالته للقضاء".
وبحسب إحصائيات هيئة حماية البيئة في إقليم كوردستان، حتى بداية العام الماضي كان هناك 153 مصفاة غير قانونية في إقليم كوردستان، منها 139 في أربيل و14 في دهوك. في المقابل، لا يوجد سوى ثلاث مصافي قانونية ومرخصة وهي: كار، لاناز، وقيوان. وقد أُعلن في وقت سابق عن إغلاق 85 مصفاة غير قانونية في أربيل بشكل رسمي.
وفيما يخص جودة هواء المدينة، أشار مدير بيئة أربيل إلى أن هواء أربيل أصبح أفضل بكثير مقارنة بالماضي، موضحاً أن الضباب الدخاني الذي يُرى في هذه الأيام يعود في الغالب إلى العواصف الترابية وليس الدخان.
كما أعلنت هيئة البيئة في بيان صدر في شهر آب من هذا العام، أنه في إطار مشروع "روناكي"، تم إطفاء 3689 مولدة كهربائية، مما أدى إلى تقليل 690 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون يومياً في الهواء. وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسبة المساحات الخضراء من 15% إلى نحو 20%. تجدر الإشارة إلى أنه في عام 2024، أصدر محافظ أربيل قراراً رسمياً يمنع عمل أي مصافي غير قانونية، ملزماً من يرغب في مواصلة العمل باتباع الإرشادات القانونية والبيئية.


التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.